البغدادي
341
خزانة الأدب
لشنآن وقع بينهم . واسمه الحارث وقيل : عبد الله بن كعب بن مالك بن نصر ابن الأزد . قال في الصحاح : أزد أبو حي من اليمن يقال أزد شنوءة وأزد عمان وأزد السراة . قال النجاشي : * وكنت كذي رجلين رجلٌ صحيحةٌ * ورجلٍ بها ريب من الحدثان * * فأما التي صحت فأزد شنوءة * وأما التي شلت فأزد عمان * ورأيت في الملحقات التي ألحقها صاحب المختصر الذي اختصره من جمهرة الأنساب لابن الكلبي بعد أن نقل كلام الصحاح ما نصه : لم أجد في الجمهرة . لابن دريد لذلك ذكراً بل رأيت في العجالة في النسب أن شنوءة اسمه الحارث وقيل عبد الله . فقوله : إنه الحارث أقرب إلى الصواب . فالحارث هو الذي ولد هذه البطون والقبائل من دوس ونصر وغامد وماسخة وغيرهم . وأهل عمان الآن يقولون : إنهم شنوءة وهم من دوس ثم من مالك بن فهم بن غنم بن دوس . ) وهذا الذي ظهر من صحة ذلك يبطل تقسيم الشاعر في هذا البيت وقوله : إن أزد عمان غير أزد شنوءة وقول الجوهري : يقال أزد شنوءة وأزد عمان وأزد السراة إن أراد بهم التقسيم على ثلاث قبائل ففاسد وذلك : أن أزد السراة أيضاً من أزد شنوءة فيهم من يذكر وهم ثمالة تحل بلداً بالسراة اسمه قوسي ودوس منهم منهب بن دوس بالسراة . والأقرب أن يقال : إن هذا كقولهم غسان والأنصار وخزاعة وكلهم غسان وإنما تجدد للأنصار وخزاعة هذان الوصفان فبقيت تسمية غسان للشاميين ا . ه . وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة ) )